هيئة التحرير :
يبدو أن عبد القادر بنطاهر، البرلماني السابق والمرشح باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يدخل الاستحقاقات المقبلة بجملة من الوعود والطموحات السياسية، بعدما صرّح بأن حزب «الوردة» قادر على احتلال المرتبة الأولى بجماعة اكزناية، متحدثاً أيضاً عن عزمه إيجاد حلول لعدد من الملفات التي تؤرق ساكنة سيدي احساين بما أنه زار سوقها المهمش اليوم ، ومناطق أخرى مهمشة تابعة لجماعة اكزناية.
تصريحات تحمل الكثير من الوعود، لكنها تفتح في المقابل الباب أمام سؤال أكثر إلحاحاً ، ماذا تحقق فعلياً خلال الفترة التي كان فيها عبد القادر بنطاهر ممثلاً لساكنة طنجة داخل المؤسسة التشريعية طيلة الاربع سنوات الماضية ؟
فالمواطن، قبل أن يسمع عن برامج انتخابية جديدة ووعود بحل مشاكل المناطق المهمشة، من حقه أن يسأل عن الحصيلة السابقة. ماذا تحقق على أرض الواقع؟ وما هي الملفات التي تم الدفاع عنها إلى أن وجدت طريقها إلى التنفيذ؟ وهل استطاعت الأسئلة والمداخلات البرلمانية أن تتحول إلى مشاريع وإجراءات ملموسة استفادت منها ساكنة طنجة؟
ولا يتعلق الأمر هنا بالتقليل من أهمية السؤال البرلماني، باعتباره إحدى أدوات الرقابة البرلمانية، وإنما بمدى ارتباطه بحاجيات المواطنين وفعاليته في تحويل المشاكل المطروحة إلى حلول حقيقية.
كما أن بعض الأسئلة التي سبق أن وُجهت خلال الولاية البرلمانية تثير، من وجهة نظر المتابعين، نقاشاً حول طبيعة الملفات التي حظيت بالأولوية، وما إذا كانت جميعها مرتبطة بشكل مباشر بالمصلحة العامة والانتظارات اليومية للمواطنين. وهي نقطة تستحق من بنطاهر توضيحاً سياسياً للرأي العام، بعيداً عن الخطاب الانتخابي المعتاد.
اليوم، وبينما يَعِد بنطاهر ساكنة سيدي احساين ومناطق أخرى بإيجاد الحلول، تبرز مفارقة تستحق التوقف عندها ،إذا كانت هذه الملفات معروفة ومطروحة منذ سنوات، فلماذا لم تتحول إلى نتائج ملموسة خلال الفترة التي كان فيها الرجل داخل قبة البرلمان؟
أما الحديث عن قدرة حزب «الوردة» على تصدر الانتخابات بجماعة اكزناية، فهو في النهاية رهان سياسي لا تحسمه التصريحات ولا التوقعات، وإنما أصوات الناخبين داخل صناديق الاقتراع.
