افتتاحية

*عبد العزيز بنعزوز* اسم حاضر ومقعد غائب

هيئة التحرير |

رغم حضوره السياسي والجماهيري البارز في المشهد المحلي، لا يزال اسم “عبد العزيز بنعزوز”  يتكرر في كل موسم انتخابي كرقم صعب في المعادلة، دون أن يُمنح الفرصة الحقيقية التي تتناسب مع رصيده النضالي والاجتماعي .. فمنذ سنوات، اعتاد المتابعون أن يروا في بنعزوز المرشح “المحتمل” لقيادة لوائح الانتخابات البرلمانية، غير أن واقع الأمر يكشف عن سيناريو متكرر ، الاستعانة به فقط لجمع الأصوات، ثم تهميشه عند لحظة الحسم.

بنعزوز يعتبره المقربين منه وأنصاره مناضل وقائد جماعي يتمتع بقاعدة شعبية واسعة، وشبكة علاقات محلية تؤهله لتصدر المشهد، لكنّه غالبًا ما يجد نفسه في موقع “الداعم”، فيما يتم استقطاب أسماء أخرى لتصدر اللوائح الانتخابية، على أن يُمنح هو وعدًا بمستقبل سياسي أفضل في “الانتخابات المقبلة” وهذه الوعود الكاذبة هي غالبا ما تكون السبب لتغيير بنعزوز من انتمائه السياسي باحثا عن “المعقول” على حد وصفه في الكثير من اللقاءات.

هذا النمط من التعامل السياسي، الذي يتكرر مع بنعزوز في أكثر من حزب وفي أكثر من محطة، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام الكفاءات المحلية، ومدى جدية الالتزامات التي تُمنح له قبل كل استحقاق.

فهل سيرضى عبد العزيز بنعزوز، في انتخابات 2026، بلعب نفس الدور من جديد؟

وهل سيقبل بأن يكون ورقة احتياط في يد من يبحثون عن الشرعية الشعبية دون أن يقدموا ما يقابلها من التقدير والتمكين السياسي؟

وهل سيظل صامتًا أمام تكرار هذا السيناريو؟

أم أنه سيرسم خطًا فاصلًا هذه المرة، ويضع حدًا لاستخدام اسمه دون تمكينه من المكانة التي يستحقها؟

كلها أسئلة ستجد طريقها إلى الإجابة في قادم الأيام، مع اقتراب العد العكسي للاستحقاقات المقبلة، حيث سيُختبر مدى صبر بنعزوز ومدى وفاء محيطه له.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.