هيئة التحرير |
جميع المغاربة تفهموا قرار جلالة الملك محمد السادس إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي في عيد الأضحى هذا العام، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها المغرب بسبب الجفاف. هذا القرار يأتي في إطار الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية التي تأثرت بشكل كبير جراء تغيرات المناخ، وهو جزء من الجهود المستمرة لضمان استدامة الموارد الطبيعية وحمايتها من الاستنزاف.
إن هذه المبادرة الملكية تعكس التزام جلالته العميق برفاهية المجتمع وحماية البيئة، حيث أن المحافظة على القطيع الوطني تعتبر من الأولويات الكبرى لضمان استمرارية الموارد الحيوانية في المستقبل. وكان القرار بمثابة نداء لجميع المواطنين للتعاون والمساهمة في الحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي تعد جزءاً أساسياً من الأمن الغذائي الوطني.
وفي ظل مراسيم موسم “سيدي أحمد بنعجيبة”، الذي يمثل تقليداً هاماً في المجتمع المغربي بإقليم الفحص أنجرة والذي يحظى بمتابعة واسعة مع ابناء الفحص انجرة والاقاليم المجاورة ، قامت “الزاوية العجيبية” بتقديم عدد من الأضاحي، في صورة تتعارض مع سياسة الدولة في هذا المجال. ورغم أن هذا التصرف قد يبدو متناقضاً مع التوجهات الرسمية بحسن نية ، باعتبار ان اصحاب مبادرة تنظيم “موسم سيدي احمد بنعجيبة” يعكسون بهذا النوع من التقاليد أهمية الحفاظ على الموروث الديني والروحي للمجتمع ، وهو ما يقدره أبناء أنجرة ويحرصون على تنظيم هذا الموسم بشكل سنوي.
ما نحتاجه في هذه الفترة هو الفهم العميق للظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد، والالتزام بالتوجيهات الوطنية ودعوة كل الفعاليات والطرق والزوايا إلغاء الذبح الكثير للاضاحي هذه السنة ، حيث تعتبر هذه الخطوة هامة للحفاظ على توازن البيئة وحماية الثروة الحيوانية من المخاطر التي تهددها. ومن هنا، يتوجب على الجميع التعاون والالتزام بالإرشادات التي تهدف إلى الحفاظ على هذه الموارد الثمينة من أجل الأجيال القادمة.
