افتتاحية

نزاع عائلي على مشيخة البودشيشيين يهدد استقرار التاريخ الصوفي

هيئة التحرير :

مرّ أسبوع كامل على وفاة الشيخ مولاي جمال الدين القادري بودشيش، شيخ الزاوية القادرية البودشيشية، ولا تزال تداعيات رحيله تلقي بظلالها على مستقبل هذه الزاوية العريقة. الخلافات بين الأخوين منير ومعاذ القادري بودشيش حول الخلافة، باتت تزداد تعقيدًا، ما يفتح الباب لتساؤلات حول مصير هذه الزاوية التي تحمل تاريخًا طويلًا.

الأيام الأخيرة شهدت تبادلًا لبلاغات ورسائل متناقضة، وصلت حد المطالبة بتدخل ملكي لضمان استقرار الزاوية وحمايتها من محاولات التأثير على وحدتها. وكانت آخر تطورات النزاع هي إعلان منير القادري بودشيش عن تنازله عن المشيخة لصالح شقيقه معاذ، ولكن سرعان ما أصدرت رابطة الشرفاء البودشيشيين بيانًا جديدًا يعلن تمسكه بالشيخ منير، ورفضه القاطع لما وصفته بـ”المؤامرة الشيطانية” التي تهدف إلى إرباك الوضع الداخلي للطريقة.

وأوضحت الرابطة في بيانها أن الشيخ منير، الذي تم تعيينه بناءً على وصية شرعية موقعة من الشيخ الراحل وبموافقة علماء وشرفاء، يحظى بإجماع مريدي الطريقة سواء داخل المغرب أو خارجه. كما أكدت على أن أي محاولة للانقلاب على هذا الاختيار تعتبر غير شرعية وسيكون لها جزاء دنيوي وأخروي.

وأعربت الرابطة عن تقديرها لموقف مريدي الطريقة ومقدميها الذين وقفوا ضد ما وصفوه بـ”الخطة الجهنمية” الرامية لتقويض إرادة شيوخ الطريقة، مشيرة إلى أن دعم الزوايا والطرق الصوفية والعلماء، إضافة إلى التدخل من الدوائر العليا، كان له دور بارز في تصحيح المسار.

وفي الختام، دعت الرابطة مريدي الطريقة والمواطنين إلى رفض أي فكر يسعى للانقلاب على الشرعية، محذرة من أي تدخلات خارجية أو تمويلات تهدف لزرع الفتنة. كما أكدت على تمسكها بالشيخ منير، مع استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على وحدة الطريقة، مبرزة ارتباطها الوثيق بالملك محمد السادس، حامي الملة والدين وضامن وحدة الأمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.