هيئة التحرير :
في مشهد أشبه بأفلام المغامرات، شهد شاطئ مارينا سمير صباح الاثنين الماضي واقعة مثيرة للجدل، بعدما أقدم شابان على استئجار دراجة مائية “جيت سكي” من شخص ينشط في كراء هذا النوع من الوسائل البحرية بطريقة غير قانونية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان الاتفاق على استغلال الدراجة لأربع ساعات فقط، غير أن الشابين قررا تحويل الأمر إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث توجها مباشرة نحو مدينة سبتة المحتلة في محاولة للهجرة عبر البحر. وعند وصولهما إلى شاطئ المدينة، تخلّيا عن الدراجة بشكل عشوائي تاركين خلفهما الكثير من علامات الاستفهام.
غير أن المفاجأة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ استغل شابان آخران وجود الدراجة المهجورة على الشاطئ، ليقوما بركوبها والانطلاق مجدداً في اتجاه السواحل الإسبانية، في واقعة غريبة زادت من تعقيد الموقف وأثارت الكثير من التساؤلات.
الحادث استنفر السلطات الإسبانية، خاصة في ظل تزايد لجوء شبان مغامرين إلى استعمال الدراجات المائية كوسيلة للهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يسلّط الضوء مجدداً على الأنشطة العشوائية وغير القانونية لكراء هذه الوسائل على السواحل المغربية.
وتكشف هذه الواقعة عن حجم الجرأة التي يدفع بها الحلم الأوروبي بعض الشباب إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر، في وقت يتواصل فيه النقاش حول غياب المراقبة الصارمة للشواطئ والأنشطة غير المرخصة التي تغذي مثل هذه العمليات الخطيرة.
