افتتاحية

زفاف مطلوب للعدالة يهز أزغنغان “رصاص وأموال ونجوم”

هيئة التحرير :

عرفت منطقة أزغنغان، المحاذية لمدينة الناظور، نهاية الأسبوع الماضي أجواء استثنائية وغير مألوفة، بعدما تحولت بعض شوارعها إلى فضاء مفتوح للاستعراض، حيث جابت سيارات رباعية الدفع فاخرة الشوارع على وقع طلقات نارية متفرقة، جميعها تحمل لوحات ترقيم موحدة باسم “موسى”. مشهد غير اعتيادي أثار دهشة السكان واستغرابهم، خاصة في غياب أي تدخل أمني ظاهر.

هذه الوقائع تزامنت مع إقامة حفل زفاف وُصف بـ”الأسطوري”، شارك فيه فنانون مشهورون من المغرب والجزائر، من بينهم دنيا باطمة، عادل الميلودي، بدر سلطان، فيصل الصغير، قادر جابوني، زينة الداودية، نجاة عتابو وولد عيشة. الحفل لم يقتصر على الغناء والرقص، بل تخللته عروض استعراضية مثيرة، استُعملت فيها الأقنعة والشهب الاصطناعية، كما جرى إطلاق النار من بنادق صيد أمام الحاضرين، وفق ما أظهرته مقاطع فيديو تداولتها منصات التواصل الاجتماعي الى جانب رمي الاموال الكثيرة على الفنانين وكأنها أوراق لا قيمة لها في ظل الظروف الاقتصادية المزرية التي تعيشها المنطقة وابنائها، حيث اعتبر الكثيرون ان الامر لا يعدوا مجرد فعل باذخ لا علاقة له بالفرحة ولا بقوة الشخصية معتبرين ان الذي حصل لا يمكن وصفه الا بالفوضى والاستعراض الفارغ الخارج عن الاعراف وتقاليد المنطقة .

وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن العريس الذي يقف وراء تنظيم الحفل شخصية معروفة بالمنطقة، مبحوث عنه في قضايا مختلفة حسب مصادر اعلامية ، ما أثار تساؤلات واسعة حول الكيفية التي تمكن بها من إقامة عرس بهذه الضخامة وسط حضور جماهيري، دون أن تُسجل أي متابعة أو تدخل رسمي.

ولم تقتصر الاحتفالات على داخل القاعة فقط، بل امتدت إلى الشوارع التي غصت بسيارات فاخرة بلوحات أجنبية جميعها تحمل اسم العريس، وهو ما زاد من حدة الانتقادات التي رأت في الأمر نوعاً من “الحصانة غير المعلنة”.

وبينما اعتبر البعض أن ما وقع مجرد حفل زفاف استثنائي خرج عن المألوف، يرى آخرون أن الحادثة تكشف خللاً واضحاً في تطبيق القانون وازدواجية في التعامل مع أشخاص موضوع مذكرات بحث. الأمر يضع السلطات الأمنية في أزغنغان والناظور أمام أسئلة صعبة حول خلفيات ما جرى وما إذا كان سيفضي لاحقاً إلى إجراءات قانونية ضد المتورطين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.