يوسف المنصوري:
في محطة انتخابية بارزة داخل المشهد القضائي المغربي، أسفرت انتخابات ممثلي الجمعيات المهنية للقضاة، المنظمة يوم 25 مارس 2026، عن بروز اسم عبد الرزاق الجباري كأحد الوجوه التي حظيت بثقة واسعة داخل الجسم القضائي، بعد فوزه ممثلاً عن جمعية نادي قضاة المغرب في مجلس التوجيه والمراقبة لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية.
هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة رقمية أفرزتها صناديق الاقتراع، بل يعكس مساراً مهنياً راكمه الجباري داخل الحقل القضائي، وحضوراً فاعلاً داخل الفضاء المهني الذي يجمع القضاة، سواء من خلال انخراطه في العمل الجمعوي أو عبر مساهماته في النقاشات المرتبطة بتطوير أوضاع القضاة والدفاع عن استقلالية السلطة القضائية.
وقد جاءت هذه الانتخابات في سياق تميز بنسبة مشاركة مرتفعة بلغت 88.39%، ما يمنح لنتائجها دلالة قوية من حيث التمثيلية والمشروعية، ويعزز من قيمة الثقة التي نالها الجباري من زملائه القضاة، في ظل منافسة تعكس حيوية المشهد الجمعوي داخل القطاع.
ويُنتظر أن يضطلع عبد الرزاق الجباري، من موقعه الجديد، بدور محوري داخل مجلس التوجيه والمراقبة، خاصة في ما يتعلق بتتبع وتطوير الخدمات الاجتماعية لفائدة القضاة وموظفي السلطة القضائية، وهي مسؤولية تضعه أمام تحديات تتطلب رؤية عملية وقدرة على الترافع من أجل تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية.
كما يشكل هذا الفوز مؤشراً على توجه داخل الجسم القضائي نحو اختيار كفاءات قادرة على الجمع بين الخبرة المهنية والالتزام بقضايا القضاة، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على أداء المؤسسة خلال المرحلة المقبلة.
وإلى جانب الجباري، أفرزت الانتخابات أيضاً فوز عبد اللطيف وردان، غير أن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى الأدوار المنتظرة من الأسماء الجديدة، وفي مقدمتها الجباري، الذي يُراهن عليه في المساهمة في تعزيز العمل الاجتماعي داخل السلطة القضائية، بما يستجيب لتطلعات القضاة ويواكب التحولات التي يعرفها القطاع.

