هيئة التحرير – تطوان
صادق مجلس جماعة تطوان، خلال دورة استثنائية، على انتخاب “نهيلة البهجة” نائبة تاسعة لرئيس الجماعة، في إطار استكمال المناصب الشاغرة داخل المكتب المسير، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول طبيعة المعايير المعتمدة في إسناد المسؤوليات المحلية.
ورغم أن الانتخاب تم وفق الضوابط القانونية، فإن هذا القرار لم يخلُ من تساؤلات في الأوساط المتتبعة، خاصة في ظل غياب معطيات واضحة حول المسار المهني والتدبيري الذي يؤهل لتولي منصب تنفيذي داخل جماعة بحجم وتحديات مدينة تطوان.
وفي هذا السياق، يُطرح سؤال جوهري ، إلى أي حد كان معيار الكفاءة والخبرة المحدد الرئيسي لهذا الاختيار ، أم أن لعوامل أخرى، من بينها شبكة العلاقات داخل التنظيم الحزبي، دوراً في الدفع ببعض الأسماء إلى مواقع المسؤولية .
هذا التساؤل يكتسب مشروعيته من النقاش المتداول محلياً حول طبيعة اشتغال الأحزاب، حيث تشير بعض الآراء إلى أن منطق القرب التنظيمي أو العلاقات الشخصية والعائلية قد يلعبان أحياناً دوراً غير معلن في ترجيح كفة مرشحين دون غيرهم، وهو ما يستدعي، في المقابل، توضيحاً أكبر من الهيئات الحزبية المعنية تفادياً لأي لبس أو تأويل.
ويرى متابعون أن مثل هذه الواقعة ، حتى وإن ظلت في إطار النقاش العمومي، تفرض على الفاعلين السياسيين تعزيز الشفافية في اختيار المسؤولين، وتقديم الكفاءة كمعيار واضح ومعلن، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
وفي سياق متصل، يُستحضر ايضا اسم “نهيلة البهجة” ضمن تجربة سابقة تعود إلى حوالي أربع سنوات، حين برزت كرئيسة الهيئة الاستشارية مع الشباب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وهي تجربة أعادت بدورها طرح سؤال الفعالية والتكوين ، التي وُجهت لها انتقادات بخصوص محدودية تأثيرها في قضايا الشباب ولم تحقق ما كان مرجواً منها .
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الرهان قائماً على ترسيخ ممارسات سياسية قائمة على الوضوح وتكافؤ الفرص، بما يضمن أن تكون المسؤولية تكليفاً مبنياً على الاستحقاق، لا مجالاً لتغذية الشكوك أو التأويلات ، سواء تعلق الامر بالعلاقات الحزبية المبنية على المصالح او تلك التي يتحكم فيها منطق النفوذ والعائلة.
