هيئة التحرير:
في تصعيد لافت، وجهت النائبة البرلمانية والمعارضة الاتحادية سلوى الدمناتي، عن الفريق الاشتراكي ، سؤالًا شفويًا إلى وزير النقل واللوجستيك، انتقدت فيه بشدة ما وصفته بـالفشل المستمر في الحد من تفاقم حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، والتي أصبحت تحصد أرواح المغاربة، خاصة من فئة الشباب.
وأكدت الدمناتي أن الأرقام المسجلة خلال سنة 2025 “صادمة ومقلقة”، مشيرة إلى أن آلاف الضحايا سقطوا نتيجة حوادث الدراجات النارية، في ظل ما اعتبرته “غيابًا واضحًا لإرادة حكومية حقيقية” لمعالجة هذا الملف الذي تحول إلى أزمة سلامة عمومية.
وشددت النائبة البرلمانية الدمناتي سلوى على أن بلوغ نسبة تقارب 45 في المائة من مجموع وفيات حوادث السير بسبب الدراجات النارية “ليس رقمًا عابرًا، بل مؤشر خطير على اختلال عميق في السياسات العمومية المعتمدة، وعلى تقصير في المراقبة وتطبيق القانون.
وفي لهجة حادة، حملت الدمناتي الحكومة مسؤولية تنامي السلوكات الخطرة، من قبيل السياقة الاستعراضية والسباقات العشوائية، معتبرة أن “التراخي في الردع وغياب الصرامة شجّعا على الاستهتار بأرواح المواطنين في الطرقات”.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع “يكشف عجز المقاربة الحالية”، التي لم تنجح، بحسب تعبيرها، في حماية مستعملي الطريق، ولا في فرض احترام قانون السير، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للدراجات النارية داخل المدن.
وطالبت الدمناتي وزير النقل واللوجستيك بتقديم توضيحات عاجلة حول أسباب هذا الفشل، والإجراءات الملموسة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف هذا النزيف، متسائلة عن جدوى البرامج الحالية في ظل استمرار ارتفاع عدد الضحايا.
كما دعت إلى اعتماد إجراءات صارمة وفورية، تشمل تشديد المراقبة الطرقية، وتفعيل العقوبات الزجرية دون تهاون، ووضع إطار قانوني وتنظيمي أكثر صرامة يواكب خطورة الظاهرة، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية حقيقية تستهدف فئة الشباب.
وختمت النائبة البرلمانية سؤالها بالتأكيد على أن “حماية أرواح المغاربة ليست خيارًا بل مسؤولية سياسية مباشرة”، محذرة من أن استمرار الوضع على ما هو عليه “يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الحكومة في التعاطي مع ملف السلامة الطرقية”.
