هيئة التحرير :
في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى مبادرات محلية قادرة على إحداث أثر ملموس داخل الأحياء والمجتمعات، برزت مبادرة “شباب بئر الشفاء” كإطار شبابي يسعى إلى تأطير الطاقات المحلية وتوجيهها نحو العمل التطوعي وخدمة قضايا الساكنة ، المبادرة التي أعلن القائمون عليها عن خطوطها العريضة، تقدم نفسها كنموذج للعمل المدني القائم على الاستقلالية والحياد، بعيدا عن أي اصطفافات ضيقة.
وأكدت المبادرة، في بلاغ تعريفي، أنها ثمرة إرادة شبابية حرة نابعة من صلب المنطقة، هدفها الأول هو الإسهام في تجويد الواقع الاجتماعي والثقافي لبئر الشفاء. وشدد القائمون عليها على أن هذا الإطار يشتغل باستقلالية تامة، سواء في اتخاذ قراراته أو في تدبير تمويله وتحديد توجهاته، في محاولة لضمان المصداقية والابتعاد عن أي تأثيرات خارجية قد تمس بجوهر العمل التطوعي.
وفي خطوة تعكس رغبتها في كسب ثقة مختلف الفاعلين، أعلنت المبادرة التزامها بمبدأ الحياد التام، مؤكدة وقوفها على مسافة واحدة من جميع التجاذبات، سواء كانت سياسية أو نقابية أو فكرية ، هذا التوجه بحسب القائمين عليها، لا يعني الانعزال، بل يهدف إلى توحيد الجهود حول هدف مشترك يتمثل في خدمة الساكنة والدفاع عن قضايا الشباب وتنمية المنطقة.
وترتكز مبادرة “شباب بئر الشفاء” في مرجعيتها على العمل التطوعي باعتباره المحرك الأساسي لأي تغيير إيجابي، مع التركيز على مشاريع وأنشطة تلامس احتياجات الساكنة بشكل مباشر. كما شددت على رفضها القاطع لأي استغلال لاسم المبادرة أو توظيفه خارج إطار المصلحة العامة التي اتفق عليها أعضاؤها، في محاولة للحفاظ على وضوح الرؤية ونقاء الهدف.
وفي هذا الإطار، وجهت المبادرة دعوة مفتوحة إلى كافة الغيورين والفاعلين المحليين للانخراط في هذا الورش الجماعي، والتعامل معها ككيان شبابي يسعى إلى التغيير الإيجابي بعيدا عن الحسابات الضيقة. كما أكدت أن أبوابها تظل مفتوحة أمام كل من يرغب في العمل بصدق وتجرد، واضعة نصب أعينها بناء نموذج محلي للتعاون والتضامن.
