هيئة التحرير :
في خطوة سياسية لافتة تحمل أكثر من دلالة، أفاد مصدر مقرب جداً من المستشار الجماعي السابق، أحمد الغرابي، أنه تقدم بشكل رسمي باستقالته من عضوية مجلس جماعة طنجة، في أفق التحضير للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، ولم يتبقَّ سوى استكمال بعض الإجراءات الشكلية المرتبطة بالتاريخ والتوقيع.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق إعادة تموقع سياسي للغرابي، الذي يُرجح أن يخوض غمار الانتخابات التشريعية القادمة، وسط معطيات تشير إلى إمكانية التحاقه بحزب الاستقلال، في خطوة قد تعيد رسم مساره السياسي بعد تجربة سابقة داخل حزب العدالة والتنمية.
وكان الغرابي قد أعلن في وقت سابق استقالته من حزب العدالة والتنمية، مبرراً ذلك بما وصفه بـ”غياب التوافق” مع القيادات الإقليمية والجهوية للحزب، وهو ما عجّل بإنهاء كافة ارتباطاته التنظيمية والسياسية داخله، سواء على مستوى الهياكل الحزبية أو في إطار التمثيلية الجماعية.
ويرى متتبعون أن هذه التحركات تعكس دينامية مبكرة تسبق الاستحقاقات التشريعية، حيث يسعى عدد من الفاعلين السياسيين إلى إعادة ترتيب أوراقهم وبناء تحالفات جديدة، في ظل مشهد حزبي يعرف تحولات متسارعة على المستوى المحلي والوطني.
ومن المرتقب أن تكشف الأسابيع المقبلة عن ملامح أوضح بشأن الوجهة السياسية المقبلة لأحمد الغرابي، وكذا طبيعة التحالفات التي قد يخوض بها هذا الاستحقاق، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدينة طنجة باعتبارها واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية التي تشهد تنافساً قوياً بين مختلف الأحزاب.
ويبقى هذا التطور مؤشراً على بداية حراك سياسي مبكر، قد يعيد تشكيل الخريطة الانتخابية بالمنطقة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وما يرافقها من رهانات سياسية وتنظيمية كبرى.
