افتتاحية

“دمية لابوبو” لعبة أم خطر يهدد أطفالنا؟

بقلم : آية زرو |

في الآونة الأخيرة، انتشرت بشكل لافت صور ومقاطع لدمية تُعرف باسم “لابوبو” على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأ الأطفال يتداولونها، بينما عبّر بعض الآباء والأمهات عن قلقهم من شكلها الغريب ورسائلها غير المفهومة. فهل نحن أمام ظاهرة عابرة، أم أن الأمر يستحق التوقف والتفكير؟

لابوبو ليست مجرد لعبة تُباع في الأسواق، بل تحوّلت في وقت قصير إلى رمز غامض أثار الخوف والتساؤل في نفوس كثيرين، خصوصًا الأطفال. هناك من يقول إن شكلها “مرعب”، وهناك من يرى أنها مجرد “ترند” أو موضة جديدة لا أكثر. لكن الأكيد أن وجود مثل هذه الدمى وسط الأطفال يطرح سؤالًا مهمًا: هل نراقب جيدًا ما يدخل إلى عالم أطفالنا؟

بعض الخبراء في التربية يعتبرون أن الأطفال في سنّ مبكرة يتأثرون جدًا بما يرونه، حتى لو بدا لنا بسيطًا أو غير مؤذٍ. فدمية بملامح غريبة أو أصوات مزعجة قد تخلق عند الطفل حالة من القلق أو اضطرابات في النوم أو حتى أفكارًا مخيفة يصعب التعبير عنها.

وهنا يأتي دور الأسرة والمجتمع. لسنا مطالبين بأن نمنع كل ما هو جديد، ولكن من واجبنا أن نكون يقظين. أن نسأل أطفالنا عن ألعابهم، أن نتابع ما يشاهدونه على الإنترنت، وأن نزرع فيهم الثقة ليتحدثوا معنا لو أحسّوا بالخوف من شيء ما.

لابوبو قد تختفي قريبًا، كغيرها من “الترندات”، ولكن الرسالة الأهم التي يجب أن تبقى هي:
حماية الطفل تبدأ بالحوار، بالتوعية، وبالمرافقة اليومية لعالمه الرقمي والواقعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.